المحقق البحراني
237
الحدائق الناضرة
به في الحديث الآخر ، وأشار به إلى ما ذكره الكليني على أثره الخبر المذكور قال : وفي حديث آخر بهذا الاسناد " قال : المختلف مثلان بمثل يدا بيد لا بأس به " . وعن أبي الربيع ( 1 ) " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما ترى في التمر والبسر الأحمر مثل بمثل ؟ قال : لا بأس ، قلت : والبختج والعصير مثلا بمثل ؟ قال : لا بأس به " . أقول : والبختج العصير المطبوخ ، وهو معرب الپخته . أقول : أقول : دلت هذه الأخبار على أن الحنطة والدقيق والسويق متحدة ، وكذلك العنب والزبيب ، والعصير مطبوخا أو غير مطبوخ نوع واحد ، ويمكن الحاق ما عداها من فروع كل منهما ، كما ذكره العلامة بالتقريب المتقدمة فإنها كلها متفرعة من الحنطة والعنب ، وعلى هذا القياس غيرهما من ساير الأنواع وفروعها . إلا أن في المقام اشكالا أشار إليه المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) ولا بأس بنقل كلامه ، قال بعد ذكر كلام العلامة هنا ونقل بعض أخبار المسألة ما ملخصه : لكن فيه تأمل من حيث عدم انطباقه على القوانين ، من حيث أنه لا يصدق على الكل اسم خاص وأن له حقيقة واحدة ، ولهذا لو حلف شخص أن لا يأكل أحدهما لا يحنث بأكل الآخر ، فيحتمل أن يكونا جنسين ، وجواز بيع أحدهما بالآخر يكون كذلك ، ويكون الشرط للكراهة مع عدمه كما مر في ساير المختلفات . ويمكن أن يقال : الضابط أحد الأمرين إما الاتفاق في الحقيقة ، أو الاتحاد في الاسم ، وهنا الأول ، ولم يتحقق الثاني وفيه تأمل . ومن حيث إنه لا شك أن الحنطة إذا جعلت دقيقا تزيد ، وهو ظاهر ، ودلت عليه صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة وانطباق الوجه المذكور فيها على قواعدهم
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 190 التهذيب ج 7 ص 98 .